أتارجاتيس

أتارجاتيس

هدير السيد

انها اللعنة التي لازالت تلاحقنا .. منذ ألقاها بوسايدن علي أمنا الاولى .. عقاباً لها علي قتلها غير المقصود لحبيبها , لو فقط لم تشعر بالخزي من فعلتها تلك , لو فقط لم تلقي بنفسها في المحيط مناشدة الخلاص , لو لم يعاقبها بوسايدن علي فعلتها , لما لاحقتنا تلك اللعنة التي لا فكاك منها , انه الثمن الذي دفعته أجيالاً بعد أجيال من نسل تلك اللعنة .... تتسائلون من أنا ! , أنا سييرا ابنة اللعنة ....

لعنة أتارجاتيس

مقالات مختارة
"اياكْ انْ تُغرمي به , اِنَّه شخصَ غامضَ , ليس غموضُهُ جذابا , انما هو شخصٌ خطيرٌ حقا " قالتها سارة لصديقتِها وقدْ أرتسمت على وجهِها ملامحُ القلقِ والخوفِ ممزوجة بقليلٍ من الغضبِ , ردَّت عليها مريم ساخرةً : - وكيف علمت بأنه "خطير حقاً" ؟ " جئت هنا بالسابقِ مع احدى صديقاتي القُدامى , رأيتُهُ يتشاجرُ مع أحدهم , كان يضربُه بلا رحمة , شعرَتُ انه أستحضرَ كل قواهُ وأستفرغَ كل طاقته يضربه , وكاد الشابُ أنْ يُقتل ولم يستطعْ أحد أن ينقذَه من بين يديهِ , ولم يتركْهُ إلا عندما شعرَ هو الآخر أنهُ على وشك أن يموت , فتركه وذهبَ , وقالت لي صديقتي أن شهرته بكل الجامعة , يقولون أنه مجنون أو مريض نفسي , ربما الشيئان شيء واحد " قالت باستهجان : - شيء واحد ؟ المجنون والمريض النفسي ؟ ردت عليها صديقتها بعدمِ إكتراث بأهمية الفارق بين اللفظين : " لا يهمْ , كلاهما لا يمكن أن تفهمِ افعالهما , ولا يمكن أن تفعلِ معهما سوى أن تبتعدِ قدر الامكان " بدأت المحاضرة وبدأ المحاضر بإلقاء التحية وكلمات الترحيب الافتتاحية التي إعتاد أن يلقيها على طلابه , لا تمر دقيقة والآخرى إلا وتكون قد وقعت عيناها عليه اكثر من مرة , وفي إحدى المرات .. رأته يخرج شيء ويعطيه لجليسه بالمقعد , وأعطاه الاخير شيء ملفوف يبدو وكأنه مال , كان ما أخرجه غريب الأطوار الأول وأعطاه لصديقه يبدو وكأنه مخدر , شيء لونه أبيض بداخل كيس مغلق صغير , أدركت سريعا أنه أحد المخدرات البودرة , دخلت في حالة من التيه والدهشة لما رأته أمام أعينها وهما يفعلان هذا ويمكن لجميع... إقرا المزيد