المارستان

المارستان

محمد الجيزاوي

ثمة بذرةٌ للجنون تطرح في هؤلاء ولا تتوقّف ثمارها أبدًا.. شجرةٌ بالغةُ الخصوبة وعظيمةُ النماء، لا تحتاج إلى الشمس ولا الهواء، إنّها تنمو في تربةِ الروح وتثمرُ في سقفِ العقل.. ولا يمكن أن تكون تلك البذرة خاصةً بهؤلاء المجانين وحدهم، فهُم ليسوا عنصرًا مستقلًّا عنّا، وليسوا بشرًا مخالِفين لجوهرِنا. إنّهم مثلنا تمامًا، والفارقُ الوحيد أنَّ بذرتَهم قد نبتَت، وبذرتنا لازالت لا تجد الماءَ في أرضِ الروح

مقالات مختارة
فى بيتا يسكنه الهدوء مغلفا بالانين دق جرس الهاتف كاسرا حاجز الصمت القاتل لترفع هى السماعةمجيبة الو بيتزا اريد اليوم على الغداء بيتزا وقفت وسط ذهول تام اكان هو وان كان هو كيف له ان يمزح معى هكذا ونحن على عهدا من الفراق وسط ذهولها هى كان هو اتم ما اراد واغلق الخط ليتركها طليقة خيالها فى محاولة منها لتفسير تلك الدقاىءق الصعاب اغلق الهاتف وهو يبتسم وفى يده ورقة تكاد تكون بالية من مر الزمان عليها يكاد حبر كلامها ان يختلط ليخفى معالم ماتحتويه الورقة سوى سطرا واحدا كان دقيق الوضوح فيه . كلمنى بقى وقولى عايز ايه على الغدا .... على الجانب الاخر هى تملكها الشرود وتخلخلتها الاسئلة لتدور بها وهى محتضنة سماعة الهاتف لياتى صوت من بعيد ليقطع شرودها ماما.ماما.ماما ايه ده عشان كده بقى تامر بيقولى الخط مشغول يامؤيد وانا مش مصدقه ماما مالك وليه ماسكة السماعة انا مستنى مكالمة ايه اااه معلش ياحبيبى  مختش بالى اهووو ووضعت السماعة وذهبت تاركة ابنها مؤيد الذى جاءه اتصال تامر  يعلمه بمعاد الدرس ليذهبا معا دخلت مروة غرفتها متمتمة اذا كان هو ام لا وان كان هو لما قال ذلك؟ هل هذا وقت المزاح والنكت ؟ لكنه ليس من ذلك نوع فأحمد دائم الجدية ولايمزح فى اوقات المزح فمابال الحال الان؟اكان يريد ان يكسر حدة خصامنا !؟ولكن بتلك الطريقة !فالظرف ليس من شيمه . كل تلك الاسئلة دارت بعقلها لتخرج منها ب ده اكيد حد بيعاكس يا مروة وانا اللى تلخبطت فالصوت لتنهى بذلك حيرتها مكتفية بدقات القلب المتسارعة داخلها المشتاقة له وهو كان كعادته يجلس على مكتبه منهمك فى الاحداث والجرائم حاله كحال اى رجل بوليس ليرن هاتفه . الو بابا وحشتنى حبيبتى  ياروح بابها اخبارك  ايه الحمد لله يا بابا انت ... إقرا المزيد