النبض صفر

النبض صفر

عبد الرحمن جاويش

أنا يحيى الطحاوي.. مريض نفسي.. تم تشخيص حالتي بمرض الخوف الشديد من الموت, ومن كل ما يتعلق به. افترح علي طبيبي النفسي وسيلة علاج غريبة لم يتم تطبيقها من قبل, تجربة شديدة الخطورة خضتها بكامل إرادتي.
تجربة جعلتني أدنو من الموت كما لم يفعل بشر من قبل.. حتى إنني شعرت بأنفاسه البغيضة تلفح وجهي, وبدلًا من أن أتخلص من فوبيا الموت, اترميت في أحضان الموت ذاته.
لم أتوقع أن تدفعني هذه التجربة إلى ذلك المصير, لم أحسب أنها ستقلب مسار حياتي رأسًا على عقب, وسوف تحيلني شخصًا آخر..
أو بتعبير أدق: شيئًا آخر.

مقالات مختارة
ما السر وراء إلحاق ما يشبه العار بفتاة فوق الثلاثين إن لم تتزوج؟. أهو اتهام مباشر لها بعدم الجمال أو القبول؟, أم تلميح بالفشل فى اصطياد عريس؟, أم أنّ هناك أفكار خبيثة ترى بعيون قذرة وقلوب مريضة شبهة أخلاقية؟. إن المنطق المحترم يُحتم على كل ذى خلق وعلى كل مَن تسرى الدماء فى عروقه ألا يتدخل فى حياة وأفكار امرأة تريد أن تنسج خيوط مستقبلها مع من تراه جديراً بها, لا تجوز لهم الفلسفة والحُكم الذى يعتبرونه عادلاً قاطعاً على ما لا يحيون وسط تفاصيله, وبما أننا فى مجتمع انعدم فى غالبيته هذا المنطق, فصاحبة ذلك الوضع قد اُبتليَت بجحيم من المتطفلين والشامتين والفارغين من كل تفكير مُتحضر بلا ذنب منها, إلا أنها كُتِب عليها العيش بينهم. هكذا جلست سارة تفكر فى وضعها الذى أصبح وكأنه مشروع بحث عِلمى لكل من حولها, ملت النصائح التى تنهال عليها كشظايا النيران المتطايرة المُزعجة, هى تعلم أنّ من بينهم من تنبع نصائحهم من قلوب تريد لها كل خير, فلا تنزعج منهم كثيراً بل تحاورهم وتقنعهم بهدوء أنّ الله لم يشأ بعد, وتعلم أن هناك من تنبع نصائحهم من قلوب تسعى للاستفزاز, فلا تلبث أن تجد نفسها فجأة فى دائرة حوار "ستات قرشانات". هى بلا مبالغة راضية بقدرها لأنها واثقة من أنّ الله يحفظها بما كتبه عليها, لم تندم يوماً على التخلص الحازم من ارتباطات لم يقتنع بها فكرها الراقى, ارتباطات تأكدت من أنها ستجبرها على تنازلات مُذلة تكاد أن تستأصل أجزاءً حيوية من مشاعرها الناضجة. ما الحيلة كلما اكتشفت أنها أمام تافه الفكر أو متسلط الأسلوب أو مُتحكم فيها ببلاهة لمجرد إشباع نقص ما عنده؟!,... إقرا المزيد