بنت نبي

بنت نبي

محمود حافظ

" وهل أنا وحدي الذي تأذَّى وعانى من أمورٍ كهذه؟ حُب مستحيلٌ.. وصديقٌ خائنٌ.. وأحبابٌ يموتون.. وغرائز حاميةٌ؟ لستُ الوحيدَ حتمًا، لكني الأشد في الأذى والضرر، جروحي ثخينةٌ وألمي شديدٌ، بل إني لا أجدُ لنفسي عيشًا وسط هذا العذاب، أنا مغلوبٌ على أمري.. أنا مُضطرٌّ "

مقالات مختارة
* مقدمة: لا أعتقد أن هناك من لا يعرف شكسبير. أو ربما لا يعرفه إلا القليلون. وليام جون شكسبير, هو العلامة الأبرز والاسم الأشهر ليس في أدب بريطانيا فحسب, بل في آداب العالم أجمع, وليس في عصره وقرنه فحسب, بل في شتى العصور والقرون. شخصية وليام شكسبير كانت حقاً مثيرة للجدل, وحياته الشخصية كانت ملئا بالعجائب والغرائب والتناقضات, لكن لا يختلف اثنان على أن الإرث الأدبي الزاخر الذي خلفه شكسبير, هو من أمتع وأبدع وأروع ما أنتجته الإنسانية جمعاء من آداب وفنون. لسوء الحظ أن الرواية لم تكن معروفة في عصر شكسبير. باعتقادي أن شكسبير لو كان قد عاصر الرواية وعرفها, لكتب وأبدع فيها بشكل فريد لا يتصوره أحد. لكن بالرغم من ذلك وبالرغم من قصر حياة شكسبير, نجده قد أتحف العالم بمسرحياته البديعة, والتي بلغت 38 مسرحية, فضلاً عن كتابته لعشرات القصائد المعروفة آنذاك بالسونتات. من لم يقرأ لشكسبير فقد فاته الشيء الكثير من الأدب, أما من قرأ لشكسبير فهو ذاك الذي يعرف, لماذا يقدس الانجليز شكسبير ويحبوه إلى هذا الحد.   * شكسبير والجغرافيا: ينصرف اهتمام الكثير من المتذوقين والنقاد إلى جمالية أعمال شكسبير وإبداعه الفريد, لكن قلما ينظر أحد منهم إلى الجمالية الجغرافية والبهاء المكاني لأعمال شكسبير ومسرحياته تحديداً. فشكسبير لم يحصر أو يقوقع مكانية مسرحياته الثمانية والثلاثين كي تدور في مكان ميلاده ستراتفورد أو في بلاده انجلترا فحسب, بل وزع مكانية تلك المسرحيات على أقطار أوروبية متنوعة وعديدة. بذلك أراد شكسبير أن يبعد القارئ والمتذوق كل البعد عن الملل والضجر, فالدوران في فلك مكان واحد أو قطر واحد يسبب بلا شك الكثير من الملل للقارئ. لذا لزم التنويع والتنقل من... إقرا المزيد