دروب أصفون

دروب أصفون

وليد مكي

وصل قطنبة مشارف أصفون فبان له أن المماليك قد دنسوها؛ نُصبت الرنوك على مصاطب حشوها بجماجم القتلى، حطموا أبواب الدور وأفرغوا بطونها خارجها . نهبوا ما ينفعهم، وما دون ذلك اكتظت به الدروب مع الناس الذين لا هم عراة ولا هم مستورين. كل هذه الأمارات دلته على أن المماليك مروا من هنا.
مشاعل الدروب موقدة، غير أن أضواءها قد شُبعت بحزن دفين. الوجوه مشوبة بانكسار يظللها؛ انكسار الأحدب وجيش العربان، وانكسار ذواتهم وذهاب أمانيهم. نواح من النسوة يطغى على الدروب من الدور، صخب كطنين النحل من الصبية الذين أفزعتهم الدوشة، والرجال فالصمت يجللهم.
السؤال الذي يخنقهم ولا ينطقونه : لماذا هُزمنا ؟

مقالات مختارة
الإيثار في الحب ؟!.. ____________ في حلقة سابقة، كنا قد تحدثنا عن معني " الأمل في الحب "، وعرفنا أنه سر الإيمان والمعرفة والحب.. .. فالأمل هو ذلك الإحساس الذي تغذيه رغبة قوية في الارتباط بالحبيب، مهما كانت التحديات والصعاب.. .. واليوم نتحدث عن " الإيثار في الحب " وهو شكل من أشكال التضحية الجميلة، والتي نبذلها من أجل راحة وسعادة وسلامة من نحب.. .. ولنتفق سويا علي هاتين القاعدتين : 1← فمثلما لا يوجد حب بغير أمل.. 2← فلا أمل في الحب بغير ♧ إيثار.. ★ ولكن، هل نعرف ما هو الإيثار في الحب؟! _____________________ ♧ الإيثار، هو أن يجود المحب لمحبوبة، بماله، أو بفعله، أو براحته، أو أي رغبة لديه في امتلاك شيء ما.. بشرط.. ← أن يكون في حاجة إليها، ومع ذلك يجود بها لمحبوبة، بكل الحب، والرضاء، والقناعة.. هنا تظهر روعة الحب بوضوح لنا : .. فالإيثار ← يكشف معدن المحب وأصالته، وهو الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة علي قوة وصلابة حبه لحبيبه.. .. وليس من السهل أبدا _خاصة في زماننا هذا _ أن يقدم إنسان حاجة أخيه علي نفسه، فكيف بالمحب الذي يقدم روحه وحياته فداءا لحبيبه، وهو في ذلك يكون قد تجاوز حبه لذاته، وللدنيا الغروره..! ← هكذا يكون الحب خلق حسن، قبل أن يكون إحساس بداخلنا.. ← هكذا يعلمنا كيف نروض أنفسنا علي فعل الخير، فمثلما نقدم مصلحة الحبيب علي مصلحتنا، نقدم مصالح الغير، بمنتهي الحب والقناعة، فيسود بذلك سلام جميل في علاقتنا بمن حولنا.. ← وهكذا، يفترض أن نعشق.. ونحب ! والآن تعالوا نسأل أنفسنا تلك الأسئلة ♡ هل حدث أن قدمنا رغبات محبوبنا علي رغباتنا ؟! ♡ هل فكرنا في تخفيف آلامه ؟! ♡ هل حاولنا إسعاده ؟! إن كانت إجابتكم ب.. لا ← فلا خوف أو... إقرا المزيد