سكوتا

سكوتا

آية محمد حماد

الفتيات كلهن جميلات حالمات
يستبشرن بأقل الأمور و يبتهجن
ينتظرن العلامات كي تمنحهن ابتسامة يتبعها
هالة من الأفكار والأحلام وكأنهن للتو وصلن للسماء
خيوط النور المتدفقة من العلامات إلى نبضات قلوبهن البائسة
تصنع من اجلهن قوس قزح ملون بالفرح
الفتيات كلهن طيبات بسيطات
ينظرن إلى السماء و يرددن يارب
ويبحثن عن أي إشارة بسيطة إلى قبول دعوتهن
كلمات تصادفها أعينهن أو دعاء من إحداهن
و ربما نبوءة غير موجهه لها تحديدا
وحدها قلوبهن من يدرك وقع العلامات على الأنفس الطامعة للاطمئنان
الفتيات كلهن ينتظرن العلامات
ومثلهن هي

مقالات مختارة
عادت الأندلس إلى أهلها بعد أن فقدوها و فقدتهم مدة قرون  … كم من وطن يفتقد أهله و كم من مواطنين يفتقدون بلادهم ! ليس ضياع البلدان و الأوطان ذلك الضياع المادي الذي يفترض ضياع السلطة من أصحاب الأرض, بقدر ما هو ضياع كل تواصل روحٍّي بين الوطن و المواطن , إن أكبر ما يفقده المرء هو حبّه لوطنه و أسوء ما يشعر به الإنسان هو جفاء الوطن له في هذا الزمن الغريب , المليء بالانفصامات المفاجئة عن الذات و عن الهوية , في هذا الوقت الذي فقد فيه جزء كبير من الناس إحساسهم بالانتماء , في هذا العالم المتقلّب الذي جعلت أوضاعه الأفراد تنقلب على ماضيها و ترفض حاضرها و تحاول الهرب من مستقبلها …في هذا الزمن المقلق …لاحت شمس الأندلس التي طال ليلها لدرجة ظنّ فيها البعض أن ما حدث للأندلس لم يكن كسوفا بقدر ما كان موتا نعم , عادت الأندلس إلى القلوب , بعد أن كانت هجرتها و سلكت درب النسيان , عادت غرناطة إلى أشعارنا , و رجعت قرطبة إلى كتبنا …نعم فتحت خزائن التاريخ المغلقة و نُفض الغبار عن مجريط  شلّب و شنترة دروقة و جيان رجعت أخبار ابن رشد و الشريشي و الزهراوي إلى موائد المنهومين بدرة التاريخ الإسلامي , و عادت الأندلس إلى مقالاتنا و أبحاثنا و مطالعاتنا بعد أن كانت حكرا على مقاهيناو مطاعمنا و صالونات حلاقتنا عادت الأندلس إلى أهلها بعد اشتياق , فوجدتهم فتحوا لها القلوب و العقول بالعناق قبل سنوات عديدة كنت لا أرى الأندلس إلا في أوراق الكتب الصفراء و في خبايا المجلات المندثرة , و لكن الأندلس  تحضر اليوم بين شباننا و فتياتنا... إقرا المزيد
  • دار النشرغير معروف
  • سنة النشر2016
  • القسم قصص قصيرة
  • المشاهدات 7٬958