عاوز أتعلم

عاوز أتعلم

نوران رضوان

حين يتعلم الإنسان كيف يتعلم فهو يقدم لنفسه أعظم هدية، فقضاء بعض الوقت في اكتساب بعض المهارات مثل القراءة،المذاكرة، التعلم، تدوين الملاحظات، الكتابة أمر جدير بما ينفق فيه من وقت و جهد. فلا تفوت الفرصة لتتعلم شيئاً مما تقرأ أو تشاهد، فتراكم كل هذا يحقق لك الترويح المطلوب و تجديد النشاط.
العلم يعد الإنسان لتأسيس حياة أفضل له و لأسرته من خلال إنضاجه عقليا، و أخلاقيا، و اجتماعيا، و مهنيا؛ ليرفع من ذاته و يكون عضوا فعالا في المجتمع.
وقبل أن تبدأ فى قراءة هذا الكتاب اسأل نفسك.. لماذا تتعلم؟
هل سألت نفسك هذا السؤال مسبقا لماذا نتعلم؟
هل نتعلم من أجل الشهادة أم الوظيفة أم طمعا في مكانة أفضل ؟
أم نتعلم من أجل العلم و المعرفة و فهم الحياة؟
يجب أن نحدد من أجل ماذا نتعلم؟ و إذا كان تعلمنا من أجل العلم فيجب أن نغرسه في أنفسنا

مقالات مختارة
دَخل مُدرس مادة التربية الدينية الى قاعة الدرس وكله حماس لمخاطبة عقول طلبته بموضوع جديد. أَمَسكَ الطبشور وكتبَ على لوح الكتابة (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) وقبل أن يخوض بتفاصيل الشرح والتفسير، تنبه لأحد الطلبة، وهو يتمتم مع نفسه ويردد ما كتبَ المُدرس.. أعتقدَ المُدرس أن الطالب يحاول الوصول إلى تفسير مفهوم وواضح.. فسارع بمشاركته، داعياً إياه أن يقف ويشرح ما يدور في ذهنه. وقف الطالب وعلامات الارتباك بدتْ واضحة على وجهه، وقال: - يستحيل أن يَخُصُّنَا هذا الخطاب، كيف نكون خير أمة ونحن لا خير فينا حتى مع أنفسنا، أستبعد أن نكون أمة خير في زمن لا يعرف الخير. قاطع الأستاذ كلامه بصوت غاضب: أخرس أيها الوقح، ألا تعلم بأنك تُنَاقَشُ أية من الذكر الحكيم.. إستغفر الله وأعتذر منه، وكف عن الكلام نهائياً.. وسرعان ما عم الصمت عموم القاعة، وبدأت وجوه الطلبة تتلون خوفاً من اشتعال غضب المُدرس.. إلا أن أحد الطلبة الجالسين في الصفوف الاخيرة؛ نهض وتحدث من دون استئذان، محاولاً التخفيف عن زميله الذي أصيب بالإحراج: يا أستاذي يبدو أن زميلنا لم يقرأ الكلمة الأولى في الآية (كنتم) وهي دلالة على زمن الماضي، الذي صار شيئاً من التاريخ.. أدهش الاستاذ بما سمع، وصوب نظرته تحت قدميه وغادر القاعة. إقرا المزيد
  • دار النشرعصير الكتب للنشر الاليكترونى
  • سنة النشر2014
  • القسم الأدب العربي
  • المشاهدات 408