غياهب الوهم

غياهب الوهم

محمود عبد الستار مهنى

أنني اكتب الفلسفة التى كنت أتمنى قرأتها
واقول لكم ما كنت أتمنى سماعه واعلمكم ما كنت أتمنى ان يعلمنيه احدهم
انه لمن المؤسف ان المقربين لي هم اقل الناس فهما لي.
انما لو عايزين إقتباس طويل هيكون ده
صدقوني.. عندما تصلوا إلى أقصى مراحل الوعي ستشعرون بالسعادة.
إن التوسط في الوعي لعنة، لكن النضج سعادة، السعادة أصل، والوجود سعادة.
لا تقولوا لي إن الأصل عدم العمل وعدم الاجتهاد وهذا يجعل الإنسان حزين، فالحقيقة ان الأصل هو العمل وعندما خالف الأصل أصبح حزين، ليس هناك سبب منطقي يجعل الإنسان حزينًا. هل أنت حزين لنقص قدراتك؟ يمكنك تطويرها، هل أنت حزين لأن البشر أنانيون؟ لو لم تكن أنت أنانيًا لما حزنت لأنك تنتظر منهم أن يفضلوك على أنفسهم.
أنت بذلك أكثر أنانية، ثم إنك لو أمعنت التفكير لوجدت في الأنانية إفادة/ فالإنسان الذي يجتهد من أجل مصلحته سيعود اجتهاده على غيره بمنفعة عظيمة، فالطبيب الناجح الذي يهمه أن تشفى المرضى ليشعر بطعم النجاح هو بذلك أفاد واستفاد، أفاد بأنه شفى مريض واستفاد بأنه ذاق طعم السعادة الناتجة عن النجاح.
هذه هي الحياة أخذ وعطاء، أي علاقة ليس فيها تبادل منافع هي علاقة فاشلة. نحب البشر جميعا لكن الأولوية لمن كافح في الحياة وطور نفسه، صدقوني لو كنتم واعين بالقدر الكافي لما قلتم أن الوعي لعنة، لأنك لو أدركت كل شيء وعرفت واجباتك وحقوقك لنجحت، ولو نجحت لكنت سعيدا، وبعد أن تصل إلى أقصى مراحل الوعي، إلى مرحلة النضج ستكتشف أن أغلب تصرفات البسطاء صحيحة، ولكن سيكون بينك وبينهم عدة فروق ستفعل الفعل عن وعي أما هم فسيفعلون نفس الفعل بلا وعي ستكون قائدا بينما هم تابعين، من يخرج عن القطيع سيسير في طرق مختلفة عنهم، سيترك الراحة ولن يكف عن التفكير، وعندما يصل إلى أقصى مراحل التطور سيتفاجأ بأن الطريق الذي كان يمشى فيه يوصل إلى طريق آخر، وعندما يصل إلى الطريق الآخر سيجد القطيع يسير خلفه وهو من سيوجه القطيع.
أعلمت لماذا يسير القطيع غالبا في الطريق الصحيح وبينما هو يقود القطيع المقسم إلى فرق وبينما هو يقود الفرقة التي انضمت إليه إذ بأحد أفراد القطيع يخرج وينعته القطيع بالشذوذ ويغضبون عليه، ينعت القطيع قائدهم بالشذوذ. إن من ينعتهم القطيع بالشذوذ لهم القادة.
لكي تصل إلى النضج ستنكر الحقائق، ستصاب باكتئاب، وستظن أن هذا قمة الوعي، لكن لو فكرت أكثر ستجد أن الوجود نعيم.
من يقول إن الوعي لعنة هو بحاجة إلى مزيد من الوعي

مقالات مختارة
الحكاية فى جوهرها تكاد تكون مأساوية ، هذا و لأنها تدق ناقوس الخطر بعنف ، فلا يجب أن نولى وجوهنا عنها ، و لا نصم الآذان عن سماع الحقيقة أيا كان واقعها . ولأهمية الموضوع ينبغى أن أتحدث باللهجة العامية فى بعض الأحيان ، إذاً فالحكاية تتشكل فى تلات تيام ، إضطررت فى الحين القريب أن ألازم بيتى لفترة نخطت التلات تيام ، جلست فى بيتى أتجول بنظرى فى أركان شقتى ركناً ركناً ، حتى كدت أن أصاب بالجنون أو حَوَلْ فى عينى بسبب تركيزى الزائد عن الحد فى الحائط التى أمامى . بعد سويعات من الصمت و البحلقة ، أخذت جهاز التحكم عن بعد " الريموت " ، و قمت بتشغيل التليفزيون الملون ذو الواحد و عشرين بوصة ، و ذهبت لجميع القنوات الفضائية التى على القمر المصرى نايل سات ، ذلك للتوضيح ليس أكثر .. نايل سات ، فلجوئى للتليفزيون كى يساعدنى على إضاعة الوقت بعيداً عن تركيزى فى الحائط ، حتى أننى حفظت جميع البرامج و الأعمال الفنية القيمة منها و السبوبة . و بكل تأكيد لم أتوانى فى متابعة الفواصل الإعلانية بدايةً من إعلان " شكراً شكراً على ثقتك مروراً بإعلان الشيف شربينى و الفنانة هالة فاخر ، وصولاً لإعلانات الـ TV Shope " ، التى لاحظت أنها دافع من دوافع الإصابة بالملل و الشلل فى نفس الوقت .. لطول مدة عرض المحتوى بدون أى لزمة . خِفت على نفسى فى لحظةٍ من اللحظات ، بسبب الركود الذى أصابنى و أنا مستكين فى شقتى ، وجدت عقلى يسير بى لأفكارٍ ربما تُؤْدِى بى إلى طريق الخطر ، التلات تيام لم يمرو بسهولة و يسر ، بل مرو بشظايا أفكار شمال فى... إقرا المزيد