قصاصات قابلة للنشر

قصاصات قابلة للنشر

رضا ربيع

حين يمتلك القاريء خيوط العمل ويكتفي الكاتب بصياغة ما يمليه عليه البطل. تكون بين دفتي قصاصات قابلة للنشر
فهي قصة حقيقة لفتاة تعيش بيننا

مقالات مختارة
*احببته ولكنه الظلام* هل يوما رايتموه يبكى.. هكذا قلب من المستحيل ان يبكى احدا . وجه عبوس غاضب دائما , لايغفر لأحد ذنبا. ولكن.... رأها عند الباب وهو جالس بمكتبه ارتفع حاجبيه دهشه وتشبعت قسماته بحزن سريعا ما تلاشى ,حمل ابتسامته اليها واسرع خطواته ,جذب كرسيه واجلسها وجلس بجوارها على قدميه بلا كرسى كطفل ضائع وجد الأمان بجوار امه . وبعينيه الشغوفتين ارتسمت صورتها كأنما يحفظها نهما ليشبع عينيه بها . وانا انظر من بعيد .... ما ان نطق بحرفه الأول حتى وجدتها تقف مسرعه متجهه نحو الباب مضطربه تتخبط فيما حولها ,يحاول ان يمسك بذراعيها فتضطرب أكثر حتى جاءت شابه ما ان رأته حتى انعقد حاجبيها ثم ابتسمت له ابتسامه منكسره وزمت شفتيها شفقه عليهما واخذت صديقتها المضطربه وخرجتا مسرعتين .. تسمر مكانه ونزلت دمعه مكابره ,زادته ضعفا وزادتنى دهشة!! لم ينطق بغير كلمه واحده ! فلماذا كل هذا ؟! ألم تخطئى عندما تركتيه ؟ قالتها صديقتها وهى تمسك بذراعها ... وخيم السكون!! طاردتها الذكريات ,رأت ابتسامته عندما رأى خاتمه بيدها لأول مره ,تذكرت كم كانت سعيده بعينيه التى تصاحبها أينما ذهبت ,يغازلها تاره ويشاكسها تاره أخرى. تذكرت سرهما معا كم كان ممتعا ان تشاركه شيئا أخفاه عن الجميع الا هى. كسرته وكسرت شغفه بالحياه عندما ردت اليه خاتمه ,شاركته سعادته وحرمته ان يشاركها ألمها. رغم توسلاته وهو يصرخ أملا .. سأتحمل ..سأحميكى ..سأحبك. الحادث حدث لنا معا لو كنت أنا من فقد بصره كنتِ ستتخلين عنى ؟! بعثرت أحلامها دفعة واحده على واحده من صخور الألم. تركت خاتمها وذهبت بلا كلمه .   رفعت حجاب الصمت وقالت لصديقتها : ماذا يفيد البقاء وليس عندى سوى الظلام..   #اسراء ابوعاصى                              aboassy@facebook com.esraa إقرا المزيد