مالك

مالك

محمود بكري

* الروايه كاملة .. بموافقة الكاتب و دار النشر ..

خسارتك لشخص تحبه تجعلك ﺗﻔﻘﺪ مذاق الحياة .. تصبح حياة بلا طعم ولا رائحة والوانها جميعها باهته تميل للسواد . الرحيل وحده قادر على تحطيم صناديق الالوان الزاهية التي حاولت ان تجمعها كل يوم لتلون حياة احدهم .. فيرحل هو ويتركك وسط حطام الصناديق ومزيج الالوان جميعها بعد ان تكاتفوا جميعا لتصبح حياتك باللون الاسود الغامق .. تظل انت تحت مسمى النابضين بالحياه .. تجد قلبك حينها غير منصف .. يسكن بداخلك وينبض للراحلين .. تغدوا ذكرياتهم لتحطم ما تبقى لك من ايام .. لا يكفيهم ما رحل منا معهم .. لا يعلمون ان القلب ينبض لهم واننا موتى منذ رحليهم

مقالات مختارة

في احد مراكز محافظة الفيوم كان يوجد شاب في مقتبل عمره السادس والعشرون كان يدعي "حسن" لم يجد حسن اي عمل وظيفي بمؤهلاته فاتجه للاعمال الحرة،حيث كان يعمل موظفا في احدي شركات الفيوم. كان حسن سندا وعونا لابيه خاصة بعد وفاة والدته. ففي احدي ليالي الخريف الهادئة كان يجلس علي المقهي كعادته يشرب فنجان "الكابتشينو" الخاص به،انه كان مشروبه المفضل كل ليل وبعد انتهائه من شراب الكابتشينو عاد الي منزله فوجد اخيه ووالده في انتظاره علي الطاولة كي يتناول معهما العشاء الوالد بعد ان مضغ الطعام في فمه جيدا: -اتاخرت يا حسن -معلش..بكرة اجازة من الشغل وبعد ان انهت الاسرةة طعامها ذهب كلا من الوالد وشقيق حسن والذي كان يدعي "امجد" الي غرفتهما كي يناما،وذهب حسن الي حجرة نومه وبينما هو متكئا علي الاريكة يحدث نفسه: -ايه يا حسن الملل اللي انت عايش فيه دة،كل يوم صحيان بدري وبهدلة في المواصلات وتعب وارجع البيت انام ومفيش شئ جديد بيحصل عايز حاجة تغير حياتي ..حياة جديدة،ثم كف عن الحديث مع نفسه مفكرا قليلا مثلما تكون فكرة ما قفزت في ذهنه مكملا حديثه: انا ليه لحد دلوقتي متجوزتش؟ هل علشان معنديش شقة ولا انا مبفكرش في الجواز يقطع حسن حديثه مع نفسه مرة اخري علي صوت طرقات باب الحجرة، -اتفضل فيدخل امجد وكان قد سمع حسن وهو يتمتم مع نفسه حسن: امجد انت لسة صاحي الوقت اتأخر -اه لقيت نفسي مش عايز انام قلت اجي اقعد معاك..اوعي تكون... إقرا المزيد