من وراء حجاب

من وراء حجاب

منى سلامة

"اعترض طريقه جراب "حاوي" جعله في مواجهة مباشرة مع كل جراحات الماضي، فتحه فوجد فيه ورقة حب، وورقة موت، وكتابًا لم يقرأه أحد!
فهل سيتمكن من كشف الخدعة، وإعادة الحبر الذي اختفى من الكتب لإنقاذ الجميع..
أم سيصير هو نفسه أحد الحواة؟!

مقالات مختارة
أقف الآن أمام المرآة ماسكًا بيدى الفرشاة لأمشط شعرى بعناية ، فأنا على طول الخط أهتم مظهرى جيدا . حيث انتهيت من تمشيط شعرى و ضبط هندامى ، و وضعت العطر المفضل لدى . خرجت من غرفتى و أنا أحمل هاتفى المحمول بعد أن نزعته من الشاحن الكهربائى ، متجها لباب الشقة . بالفعل أنا الآن أقف أسفل العقار الذى أقطن به ، و الوقت الآن بمقربة من الغروب فى يوم الأجازة ، وأخذت أفكر قليلاً .. أأستقل سيارة أجرة " تاكسى " أم أتجه لأستقل مترو الأنفاق ؟ ، إذاً .. إلى مترو الأنفاق مترجلاً حيث النسمة الرقيقة التى تحفذ على الترجل و انا أضع سماعة الهاتف فى أذنى ، لأستمع إلى أحد المحطات الإذاعية التى أفضل الإستماع إليها . وصلت و توجهت إلى شباك التذاكر ، ثم عبرت الماكينة و وقفت على رصيف المحطة أنتظر صديقى " مترو الأنفاق " لأتجه إلى مِنْطَقَة وسط البلد ، حيث الموقع الذى طالما عشقت التجول به ، للجلوس على المقهى المفضل عندى ، حيث مقابلة الأصدقاء على غير موعد . فنحن نتقابل أحيانا قدراً و دون سابق موعد ، فهى ملجأنا بدون ترتيب . و بابتسامة رقيقة استقبلت صديقى القادم " مترو الأنفاق " حتى وقف أمامى وفتح لى أحضانه .. أى احد الأبواب فى مؤخرة إحدى عرباته . صعدت بالفعل ليقع نظرى إلى المقعد الصغير عن يمينى وأنا أصعد ، فجلست أستند بكلتا ذراعى على ركبتى ، حيث المقعد يسعنى وحدى فلا يشاركنى فيه أحد ، فجلست على راحتى دون شريك ، فهذه جائزتى التى منحتها لنفسى . مازلت أستمع إلى الراديو ، حتى بُثت أغنية أستحسنها فتفاعلت معها بوجدانى غير معبراً بأى حركات ملحوظة ، فقط... إقرا المزيد